منتديات ومدونات شباب عشيرة ابو عناب

منتديات ومدونات شباب عشيرة ابو عناب

منتديات ومدونات متعددة التخصصات
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاندلس ذلك الفقيد الغالي 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1016
العمر : 72
المزاج : في زحمة الكوابيس التي تطالعنا كل يوم اقول ** افوض امري الى الله **
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

بطاقة الشخصية
مشرف:
2/2  (2/2)

مُساهمةموضوع: الاندلس ذلك الفقيد الغالي 3   26/12/2010, 13:40








الحلقة رقم
(23) : تحدثنا في الحلقة الماضية عن
السمح بن مالك الخولاني
احد ولاة عهد الولاة الاول في الاندلس :)
واليوم
سنتحدث عن والي اخر حكم
في الاندلس في عهد الولاة وهو

عنبسة بن

سحيم (ت 107هـ/ 725م)،

...كان قائدًا تقيًا ورعًا، وهو الإداري العسكري

المشهور، كان مجاهدًا حق
الجهاد، وقد حكم بلاد الأندلس من سنة 103 هـ= 721 م
إلى سنة 107 هـ= 725 م،
وقد وصل في جهاده إلى مدينة "سانس"، وهي تبعد عن
العاصمة
"باريس" بنحو ثلاثين كيلو مترًا، و"باريس" هذه ليست في وسط
فرنسا
وإنما تقع في أقصى الشمال
منها، وهذا يعني أن عَنْبَسَةُ بْن ُسُحَيْم رحمه
الله قد وصل إلى ما يقرب
من70 % من أراضي فرنسا، ويعني هذا أيضا أن 70 %
من أراضي فرنسا كانت
بلادًا إسلامية، * فقد أوغل عنبسة بن سحيم رحمه الله -
كما يذكر صاحب الأعلام -
في غزو الفرنج، ويرى " إيزيدور " أسقف باجة في
ذلك العصر، أن فتوحات
عنبسة كانت فتوحات حذق ومهارة أكثر منها فتوحات بطش
وقوة، وقال المتشرق رينو
لذلك تضاعف في أيامه خراج بلاد الغال - فرنسا -
وافتتح قرقشونة صلحًا بعد
أن حاصرها مدة. وأوغل في بلاد فرنسا فعبر نهر "
الرون " إلى الشرق،
وأصيب بجراحات في بعض الوقائع، فاستشهد عَنْبَسَةُ بْن
ُسُحَيْم رحمه الله وهو
في طريق عودته.. رحمه الله

وغداً مع والي

اخر من عهد الولاة ..
صاحب معركة بواتيه وهي مهمة جداً لكل دارس في الاندلس







ترجع سلالة
الخيل
الاندلسي إلى زمن فتح الأندلس، عندما جلبت الخيول من نوع بارب من
شمال
أفريقيا ،وهو الحصان الذي نتج عن امتزاج السلالة الفطرية الأصلية مع تلك الأحصنة
وهي أفضل الخيول الأوروبية، وقد طبعت بصماتها على جميع السلالات الأوروبية. وكانت
قرطبة مركزاً لتربية الخيول، وهي لا تزال كذلك
اضافة
إلى إشبيلية وجيريز






*************************************




الحلقة رقم (24

بعد
استشهاد عَنْبَسَةُ بْن ُسُحَيْم رحمه الله بدأت
الأمور
في التغيّر؛ فقد تولّى حكم الأندلس من بعده مجموعة من الولاة علىغير عادة
السابقين، كان آخرهم رجل يدعى الهيثم الكلابي، وكان عربيًا
متعصبًا
لقومه وقبيلته.

ومن
هنا بدأت الخلافات تدبُّ بين المسلمين،
فالمسلمون
العرب من جهة والمسلمون البربر من جهة أخرى، خلافات بحسب العرق
وبحسب
العنصر، وهو أمر لم يحدث في تاريخ المسلمين منذ فتح المسلمون هذه
المناطق
حتى هذه اللحظة
لم
تمرّ خلافات العصبيات هذه مرور الكرام،
وإنما
دارت معارك ومشاحنات بين المسلمين العرب وبين المسلمين البربر، حتى
منّ
الله على المسلمين بمن قضى عليها ووحّد الصفوف من جديد، و بدأ يبثّ في
الناس
روح الإسلام الأولى التي جمعت بين البربر وبين العرب، والتي لم تفرّق
بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، ذلك هو عَبْدُ
الرّحْمَن الغَافِقِيُّ رحمه
الله.
مَنْ
هُو عَبْدُ الرَّحْمَن الغَافِقِيّ؟
هو
عبد الرحمن بن عبد
الله بن بشر بن الصارم
الغافقي العكي، ينتسب إلى قبيلة (غافق) وهي فرع من
قبيلة
(عك) باليمن، ويكنى أبو سعيد، أمير الأندلس، من كبار
القادة الغزاة
الشجعان،
وهو أحد التابعين رحمه الله

مولده:

ربما
يكون ولد في
















اليمن ورحل إلى إفريقية.
ثم وفد على سليمان بن عبد الملك الأموي، في دمشق



وعاد الى المغرب، فاتصل
بموسى بن نصير وولده عبد العزيز، أيام إقامتهما في
الأندلس،
وولي قيادة الشاطئ الشرقي من الأندلس...


فكر
الغافقي

العسكري
يتميز
القائد عبد الرحمن الغافقي من الناحية العسكرية بالحسم،
وهو
مبدأ في غاية الأهمية، ويحتاج إليه القائد حتى لا تتشتت الأمور ويبعد الهدف في ظل
التراخي عن اتخاذ القرار وتأخير ذلك عن وقته
أيضا
تميز
أسلوبه
العسكري النابع من فكره الصائب بالتوازن بين ما يملك من قوى وما
يريد
من أهداف، إضافة إلى اعتماد مبدا الإعداد قبل التلاقي أي إعداد الجنود
والشعب
كله قبل المعركة إعدادً قويًا من كافة النواحي، والتأكد من توافر
كل
أنواع القوة، بداية من قوة الإيمان بالله، مرورًا بقوة التماسك والأخوة
بين
أفراد الجيش جميعًا، بل وأفراد الشعب، وانتهاءًا بقوة الساعد والسلاح،
وهي
القوة المادية وعدم الاستهانة أو التقليل من شأن أي نوع من أنواع هذه
القوى،
فإن أي قصور في أي نوع منها كفيل بجلب الهزيمة على الجيش كله


وبعد

ان
وحّد عبد الرحمن الغافقي المسلمين وتيقن أن قوة الإيمان قد اكتملت،
توجّه
بهم ناحية فرنسا ليستكمل الفتح من جديد، ودخل مناطق لم يدخلها
السابقون،
فوصل إلى أقصى غرب فرنسا، وأخذ يفتح المدينة تلو المدينة، ففتح
مدينة
"آرل" ثم مدينة "بودو" (وهي موجودة الآن) ثم مدينة "طلوشة" ثم
مدينة تور" ثم وصل إلى
"بواتيه"، وهي المدينة التي تسبق باريس مباشرة، بينها وبين باريس حوالي
300 كلم ، وبينها وبين "قُرْطُبَة" حوالي ألف كيلو متر،
أي
أنه توغّل كثيرًا جدًا في بلاد فرنسا في اتجاه الشمال الغرب

غداًسنعرف
ماذا حدث في بواتيه " بلاط الشهداء " ... تابعونا وحلقة مؤسفة



***************************************





الحلقة رقم (25) : حلقة مهمة جداً جداً ودرس قاسي من دروس الأندلس
!!! عرفنا أن الغافقي وصل لمدينة "بواتيه" في الحلقة

السابقة
، وهناك عسكر في منطقة تسمى البلاط (البلاط في اللغه الأندلسية
تعني
القصر)، عند قصر قديم مهجور كان بها، ثم بدأ في تنظيم جيشه لملاقاة
جيش
النصارى، وكان عدد جيشه يصل إلى خمسين ألف مقاتل؛ ولذا تُعدّ ...حملة
عَبْدُ
الرّحْمَن الغَافِقِيُّ هي أكبر حملة تدخل إلى بلاد فرنسا.. فماذا
حدث
؟


رغم
ضخامة حملة عَبْدُ الرّحْمَن الغَافِقِيُّ تلك إلا

إنه
كانت هناك مشكلة كبيرة تكاد تفتك بها، وهي أن هذه الحملة كانت قد فتحت
مدنًا
كثيرة حتى وصلت إلى بواتيه، ومن ثم فقد جمعت من الغنائم الكثير الذي
زاد
وثقل في أيدي المجاهدين، وهنا بدأ المجاهدون ينظرون إلى هذه الغنائم
ويُفتنون
بهذه الأموال الضخمة التي حصّلوها.
ونتيجة
هذا فقد اشتهر بين
الناس
فكرة العودة إلى بلاد الأندلس لحفظ هذه الغنائم هناك حتى لا يحصل
عليها
الفرنسيون، لكن عَبْد الرّحْمَن الغَافِقِيّ رحمه الله جمع الناس
وقال
مخاطبا إياهم: ما جئنا من أجل هذه الغنائم، وما جئنا إلا لتعليم هؤلاء
الناس
هذا الدين، ولتعبيد العباد لرب العباد سبحانه وتعالى، وأخذ يحفزّهم
على
الجهاد والموت في سبيل الله، ثم انطلق بالجيش إلى "بواتيه" رغمًا عن
أنف
الجنود.


عندما
وصل عَبْدُ الرّحْمَن الغَافِقِيُّ بالجيش

إلى
"بواتيه" ظهرت ثمة أمور أخرى جديدة؛ فقد تجددت العصبيات التي كانت قد
اندحرت
في بلاد الأندلس بين العرب والأمازيغ من جديد؛ وذلك بسبب كثرة
الغنائم،
فقد اختلفوا في توزيعها رغم أنه أمر معروف ومتفق عليه، أخذ كلّ
ينظر
إلى ما بيد الآخر، وكلّ يريد الأكثر، يقول العرب أنهم أحق لأفضليتهم،
ويقول
الأمازيغ نحن الذين فتحنا البلاد، ونسي الجميع أن الفاتحين الأوائل
ما
فرقوا أبدًا بين عرب وبربر، بل ما فرّقوا بينهم وبين من دخل الإسلام من
الأندلسيين
بعد ذلك، وإضافة إلى العصبية وحب الغنائم والحرص عليها فقد
اجتمع
إلى جوارهما الزهو والاغترار بالكثرة والعدد الضخم، فـ50 الف من
المجاهدين
عدد لم يسبق في تاريخ الأندلس، فأخذتهم العزة، وظنوا أنهم لن
يغلبوا
بسبب كثرتهم هذه، ومن بعيد تلوح في الأفق حُنينًا جديدة [وَيَوْمَ
حُنَيْنٍ
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا
وَضَاقَتْ
عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ
مُدْبِرِينَ]
{التوبة:25} فالمسلمون لم ينتصروا أبدًا بعددهم ولا عتادهم،
وإنما
كانوا ينتصرون بطاعتهم لله ومعصية عدوهم له سبحانه وتعالى، وللأسف
الشديد
فرغم وجود هذا القائد الرباني التقيّ الورِع عَبْدُ الرّحْمَن
الغَافِقِيُّ
إلا أن عوامل
الهزيمة
داخل الجيش الإسلامي كانت أقوى
منه...

يقول
الدكتور/ عبد الحليم عويس في كتابه دراسة لسقوط ثلاثين

دولة
إسلامية القسم الأول: تحت عنوان من قصص سقوطنا في أوروبا
آخر

خطواتنا
في أوربا
قصة
" الغنيمة " في تاريخنا غريبة، والدرس الذي تلقيه
علينا
- كذلك - أغرب!!
لقد
بدأت أولى هزائمنا بسبب الغنيمة، ولقد وقفنا
مرغمين
- عند آخر مدى وصلت إليه فتوحاتن، بسبب الغنيمة - كذلك!!
فقصة

الغنيمة..
هي قصة الهزيمة في تاريخن.
كان
قائد المعركة الأولى هو الرسول
عليه
الصلاة والسلام.. وخالف الرماة أمره، وخافوا من أن تضيع فرصتهم في
الغنيمة.. فكانت " أحد "
وشهد الجبل العظيم استشهاد سبعين رجلا من خيرة
المسلمين..
بسبب الغنيمة.. نعم بسبب الغنيمة!!
وكان
قائد المعركة
الأخيرة
" عبدالرحمن الغافقي " آخر مسلم قاد جيشا إسلاميا منظما لاجتياز
جبال
البرانس، ولفتح فرنس، وللتوغل - بعد ذلك - في قلب أوروب.
وهزم

الغافقي.. سقط شهيدا في ساحة "
بلاط الشهداء " إحدى معارك التاريخ الخالدة
الفاصلة..
وتداعت أحلام المسلمين في فتح أورب، وطووا صفحتهم في هذا
الطريق..
وكان ذلك لنفس السبب الذي استفتحنا به دروس الهزيمة.. أعني بسبب
الغنيمة..





******************************************


الحلقة رقم

(26) : منذ تم الاستقرار في المغرب العربي، وإسبانيا
الإسلامية، وهم يطمحون
إلى اجتياز جبال البرانس وفتح ما وراءه، هكذا أراد " موسى بن
نصير " لكن
الخليفة الوليد بن عبد الملك " خشي أن يغامر بالمسلمين في طريق
مجهولة ثم
فكر على نحو جدي " السمح بن مالك الخولاني " والي الأندلس
ما بين عامي (

الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط جنوب فرنس، وعبر - بذلك -
"
السمح " جبال البرانس، وتقدم فنزل في أرض فرنسا منعطفا نحو
الغرب حيث مجرى
نهر الجارون، مستوليا في طريقه على ما يقابله من البلدان، حتى وصل
إلى -
تولوز - في جنوب فرنسا - لكن لم يستطع أن يستقر فيه، وقتل السمح،
وتراجعت
فلول جيشه تحت قيادة أحد قواده ( عبد الرحمن الغافقي ) فكأن السمح لم
ينجح
إلا في الاستيلاء على سبتماية.
بلاط الشهداء أشرس معركة إسلامية على
الإطلاق
ما رأيناه كان الحال الذي عليه جيش المسلمين، أما جيش النصارى
فقد قَدِم من باريس بنحو 400 ألف مقاتل، أي ما يقرب من 8 أضعاف الجيش

الإسلامي، وكان على رأسهم رجل يسمى تشارل مارتل، ويطلقون عليه في
العربية:
قارلة، أما مارتل فهو لقبه ويعني المطرقة، وقد لقّبه به بابا
إيطاليا؛ لأنه
كان شديدًا على أعدائه، وكان من أقوى حكام فرنسا على الإطلاق، كانت
ضخامة
جيش الأعداء أمر قد اعتاد عليه المسلمون أو الفاتحون الأوائل، فلم
تكن
لتهزّهم مثل هذه الأرقام التي قدم بها النصارى من باريس، لكن جيش
المسلمين
كان فيه من عوامل الضعف الكثير، وفوق ذلك فهو يبعد عن أقرب مركز
إمداد له
وهو قُرْطُبَة بنحو 1000 كيلو متر كما ذكرنا الحلقة الماضية.
في منطقة
"بواتيه"، وفي موقعة من أشرس المواقع الإسلامية على الإطلاق، التقى الجمعان
ودارت رحى حرب عظيمة، جَمْع المسلمين بما فيه من العوامل التي
ذكرناها
سابقًا من جهة، وجَمْع النصارى الذي يفوق جيش المسلمين بنحو ثمانية
أضعاف
كاملة من جهة أخرى، وكانت البداية في شهر رمضان من سنة 114 هـ=
نوفمبر 732 م
واستمر القتال لمدة عشرة أيّام متصلة، ورغم عدم تكافؤ القوتين لصالح
النصارى، إلا أن الغلبة في بداية المعركة كانت للمسلمين على قلّة
عددهم،
لكن النصارى في نهاية المعركة فَطِنوا إلى كمية الغنائم الضخمة التي
كانت
خلف الجيش الإسلامي، فالتفّوا حول الجيش وهاجموا الغنائم وبدءوا
يسلبونها،
ولأن حبّ الغنائم كان قد أخذ موقعًا في قلوب بعض المسلمين، فكان أن
ارتَبَك
المسلمون وأسرعوا لحماية الغنائم الكثيرة، فحدثت هزة في وحدة صفّ
الجيش
الإسلامي وحدث ارتباك شديد كانت نهايته هزيمة قاسية للجيش الإسلامي
في هذه
الموقعة، موقعة بواتيه، أو موقعة بلاط الشهداء (بلاط هو القصر الذي
دارت
عنده الحرب، والشهداء لكثرة شهداء المسلمين في هذه المعركة).

لم
تذكر الروايات الإسلامية حصرًا دقيقًا لشهداء المسلمين في بلاط
الشهداء،
إلا أن بعض الروايات الأوروبية بالغت كثيرًا في أعداد قتلى المسلمين
فيها،
فتذكر بعضها أن قتلى المسلمين في بلاط الشهداء بلغ خمسة وسبعين
وثلاثمائة
ألف مسلم، وهو بلا شك رقم مبالغ فيه جدًا؛ لأن جيش المسلمين في
الأساس لم
يتعد حاجز 50 ألفًا.

وفي رواياتهم يقول الأوروبيون متخوّفين أنه لو

انتصر المسلمون في بلاط الشهداء على الفرنسيين لفتحت أوروبا كلها،
ولدُرِّس
القرآن في جامعات أوكسفورد وغيرها من الجامعات الأوروبية، ووالله
إنها
لتعاسة لهم وخسران أن المسلمين لم ينتصروا في هذه المعركة، ولو
انتصروا
لانتشر الخير في هذه البلاد، لكنهم ظلّوا في ضلالاتهم وظلوا في غيّهم

يعمهون ويعبدون غير الله سبحانه وتعالى ويشركون به.

بعد هذه المعركة

انسحب المسلمون إلى الداخل، ومع أنهم هُزموا وانسحبوا إلا أنها لم
تكن
هزيمة ساحقة كما صورها الأوربيون، ومما يدل على ذلك أن جيش النصارى
لم يتبع
جيش المسلمين حين انسحبوا، وكان من عادة الجيوش أنها تتتبع الجيش
الفارّ،
ولكنهم اكتفوا بما أخذوه من الغنائم وما أصابوه من القتلى...


********************************************





الحلقة
رقم (27)
:حلقة
مهمة جداً حول العنصرية

بين
الأمازيغ والعرب
: كان
من عوامل الهزيمة في بلاط الشهداء إلى جانب حب
الدنيا
والغنائم هو العنصرية والعصبيّة القبليّة التي كانت بين العرب
والبربر
في هذه الموقعة، ولقد شاهد الفرنسيون أثر هذا الذي نشأ بين العرب
وبين
البربر، ووعت الكتب الفرنسية هذا الأمر جيدًا، وظل في ذاكرتها ...على
مدار
التاريخ حتى مرت الأيام والسنوات ودخلت فرنسا بلاد الجزائر واحتلتها
من
سنة 1830 م حتى سنة 1960 وقامت الحركات الاستقلاليّة منذ سنة 1920 م وما
بعدها
وفكرت فرنسا في القضاء على هذه الحركات الاستقلالية الناشئة ولم تجد
أمامها
إلا إشاعة الفتنة بين العرب والبربر وضرب بعضهم ببعض، فكانت تشيع
داخل
البربر أنهم قريبون من العنصر الآري (وهو العنصر الأوروبي)، وبعيدون
عن
العنصر السامي (وهم العرب)، أي أنتم منا ونحن منكم والعرب بيننا غرباء؛
وذلك
للتشابه الكبير بين البربر والأوروبيين في الشكل الخارجي الأمر الذي
لا
يعترف به الإسلام ولا يقرّه على الإطلاق فمعيار التفاضل في الإسلام هو
التقوى.
ولم
تكتف فرنسا بذلك، بل قامت بتكثيف تعليم اللغة الفرنسية في
مناطق
البربر ، في حين منعت تعليم اللغة العربية في هذه المناطق؛ وذلك حتى
يتم
فصل البربر عن العرب تمامًا في منطقة الجزائر، وهي وإن كانت قد نجحت في
أمر
اللغة بعض الشيء إلا إنها لم تفلح على الإطلاق في تحويل ديانة البربر
الإسلامية
إلى النصرانية، فظل البربر على إسلامهم وإن كانت لغتهم قد
تغيّرت،
في بادئ الأمر كان البربر الذين يعيشون في منطقة الجزائر تسمى
قبائل
الأمازيغ، وكانوا يمثّلون 15 % من شعب الجزائر، ورغم أن لهم لغة خاصة
بهم
وهي الأمازيغية إلا أنهم كانوا يتمسكون بالعربية، لكن حين قامت فرنسا
بهذا
الأمر بدأت تُذْكي الروح البربريّة في اللغة المنفردة لهذه القبائل؛
فبدأت
تعلم اللغة الأمازيغية، حتى إنها أنشأت في فرنسا عام 1967 م أكاديمية
خاصة
لتعليم اللغة الأمازيغية، وبدأت تكتب اللغة الأمازيغية بحروف لاتينية
رغم
أنها كانت لغة منطوقة وليست مكتوبة، قامت فرنسا كذلك بحذف الكلمات
العربية
التي كانت قد دخلت هذه اللغة وأبدلتها بأخرى أصيلة في اللغة
البربرية،
وبدأت بالفعل في اجتذاب الشباب من البربر لتعليمهم اللغة
الأمازيغية
في فرنسا، حتى إنه في عام 1998 م أنشأت ما يُسَمّى بالأكاديمية
العالمية
للبربر، فبدأت تجمع البربر من مناطق المغرب العربي وغرب إفريقيا
وتعلمهم
اللغة الخاصة بهم، وكل ذلك لفصل العرب عن البربر، تلك الجموع التي
ما
هي إلا جموع إسلامية ارتبطت برباط العقيدة والدين، لكنها رأت آثار ذلك
في
وادي برباط وما تلاها فلم تتوان، وفي ذات الوقت الذي تعمل فيه فرنسا
جاهدة
على إقامة لغة غير العربية في بلد عربي، كانت هي نفسها التي رفضت
المشروع
الذي تقدم به "جوسبان" رئيس وزرائها إلى شيراك سنة 1999 م بإقرار
بعض
اللغات المحلية داخل فرنسا، والذي ردّ عليه شيراك بقوله: إنك بهذا تريد
بلقنة
فرنسا، أي جعلها كدول البلقان، بلاد متفرقة بحسب العرق وبحسب
العنصر،
فهذا الأمر حلال على الجزائر حرام على فرنسا!!

عموماً ..

بعد
استشهاد عَبْد الرّحْمَن الغَافِقِيّ رحمه الله في موقعة بلاط الشهداء
في
منطقة "بواتيه" وبعد هزيمة المسلمين فيها انسحب المسلمون وتوقفت
الفتوحات
الإسلامية في هذه المنطقة. وقبل استكمال الطريق والخوض في تفاصيل
ما
حدث بعد بلاط الشهداء هناك بعض الأسئلة المهمّة، والتي نودّ الإجابة
عليها
في الحلقة القادمة ضروري تابعونا
..












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ennab.ahlamontada.com
 
الاندلس ذلك الفقيد الغالي 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ومدونات شباب عشيرة ابو عناب  :: الاندلس-
انتقل الى: